"عودة المغاربيات من بؤر التوتر" عمل أكاديمي يوثق ظاهرة التطرف بالمجتمع المغاربي

اثنين, 07/26/2021 - 14:10
"عودة المغاربيات من بؤر التوتر"

أخيرا.. صدر هذا الكتاب باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية كما كان مقررا منذ البداية.. وقد كان لي شرف ومهمة الإشراف على تنسيق هذه الدراسة "عودة المغاربيات من بؤر التوتر" وهي عمل أكاديمي جماعي موثق حول ظاهرة التطرف العنيف والإرهاب في المجتمع المغاربي من خلال التركيز على الأدوار الخاصة بالنساء المغاربيات. عملنا معا طيلة ثلاث سنوات من أجل إنجاز هذا العمل الكبير وإخراجه بهذا الشكل لكي يكون مفيدا لنا ولصانعي القرار في بلداننا المغاربية ، ولكي نسهل على الآخر فهم الظاهرة وخصوصياتها في المجتمعات المغاربية.. 

يتألف الكتاب من حوالي 500 صفحة من الحجم المتوسط.. وهو يضم مقدمة بعنوان "عودة النساء المغاربيات المنتميات إلى الجماعات المتطرفة والعنيفة من بؤر التوتر" لعالمة السوسيولوجيا التونسية د. آمال قرامي؛ وهي توطئة ل 6 أجزاء هي أولا: "الإستراتيجية المغاربية للتعامل مع ظاهرة عودة المغاربيات من مناطق النزاع والوقاية منه" كتبها عالم الإجتماع التونسي د. محمد كرو، والأستاذة الجزائرية حفيظة بن شهيدة.

 أما الجزء الثاني من الدراسة وهو بعنوان "الحالة الموريتانية نموذجا" فقد قمت بإنجازه مع أخي وصديقي د. ديدي ولد السالك. وجاء في 61 صفحة ويشمل البحث جزء نظريا وآخر ميدانيا. ويتميز بملحق ببليوغرافي لأكثر من 100 مؤلف لجهاديين موريتانيين في القاعدة وتنظيم الدولة.
أما الجزء الثالث من الكتاب فهو بعنوان "التطرف العنيف عند النساء ومسارات العائدات المغربيات من مناطق التوتر" لزميلنا د. المصطفى الرزرازي، رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف، أستاذ بالجامعات اليابانية.

وجاء الجزء الرابع من الدراسة حول "الحالة التونسية نموذجا" وهو من إعداد الزميلة د. خوله ماطري، أستاذة السوسيولوجيا بالجامعات التونسية، بينما كان الجزء الخامس من الدراسة حول "الحالة الليبية نموذجا" وهو من تأليف الزميلة د. ناجيه عياد العطراق، وهي أستاذة جامعية من ليبيا. أما الجزء الخامس من الدراسة فيتعلق برصد توثيقي  لكل ما تم نشره من مصادر سمعية بصرية حول موضوع النساء والأطفال العائدين من بؤر التوتر. وقد أنجزته الزميلة نسرين الرباعي من تونس..

الكتاب قدم له كل من الأستاذ الطيب البكوش، الأمين العام لإتحاد المغرب العربي، وهو الجهة الرسمية التي طلبت إنجاز الدراسة، والسيد هنريك ماير، الممثل المقيم في تونس لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، وهي الجهة الراعية للدراسة وإصدار هذا الكتاب..

وبصفتي منسقا للدراسة المغاربية، أقدم شكري وامتناني إلى كل ؤلئك الأكاديميين الزملاء والزميلات الأفاضل، وكذلك إلى الجنود أو بالأحرى الجنديات المجهولات، خاصة الأخت الأستاذة ليلى حسن، مسؤولة البرامج بالمؤسسة الألمانية فريدريش إيبرت،  وكذا الأخوات المرترجمات والمدققات، وجميع من ساهم من قريب أو بعيد، في إنجاز هذا العمل -خاصة في ظل ظروف الجائحة- أشكر لجميع على مثابرتهم وصبرهم وتفهمهم للظروف والمصاعب والإكراهات المختلفة، إلى أن تحقق الهدف أخيرا.. والحمد والشكر له على التوفيق.. 

كما لا يفوتني بالمناسبة أن أجدد الشكر والتنويه -بإسم فريق البحث حول الحالة الموريتانية- بالمساعدة القيمة والتسهيلات التي حظي بها الفريق أثناء إعداد الدراسة على جميع المستويات الرسمية والأكاديمية والإعلامية والأهلية.. وشكر خاص إلى الزملاء د. ديدي ولد السالك، ود سيد أعمر ولد شيخن، و الأستاذ محمد محمود ولد أبي المعالي، و د. عبد الله ممادو با، ود. أم كلثوم بنت حامدينو، على مساهماتهم القيمة والنوعية من أجل إنجاز البحث حول الحالة الموريتانية..

*محمد السالك إبراهيم*